محمد بن يزيد القزويني
287
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ قَالَتْ : ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمْ الْقِبْلَةَ ، فَقَالَ : « أُرَاهُمْ قَدْ فَعَلُوهَا . اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَةَ » .
--> - يسمع هذا الحديث من عائشة ، وبه أعله الإمام أحمد والبخاري ، فقد ذكر الخلال عن أحمد أنّه قال : ليس معروفا ، وقال إبراهيم بن الحارث : أنكر أحمد قول من قال : عن عراك « سمعت عائشة » ، وقال : عراك من أين سمع من عائشة ؟ وقال أبو طالب عن أحمد : إنّما هو عراك عن عروة عن عائشة ، ولم يسمع عراك منها . أما البخاري فقد قال في تاريخه الكبير : « قال موسى : حدّثنا حماد ، عن خالد الحذاء عن خالد ابن أبي الصلت ، قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز فقال عراك بن مالك : سمعت عائشة قالت : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : حولي مقعدي إلى القبلة بفرجة . قال : وقال موسى : حدّثنا وهيب عن خالد عن رجل أن عراكا حدث عن عمرة عن عائشة . وقال ابن بكير : حدّثني بكر عن جعفر بن ربيعة عن عراك عن عروة أن عائشة كانت تنكر قولهم « لا تستقبل القبلة » وهذا أصح ( 3 / الترجمة 535 ) . وقال الترمذي في العلل الكبير : سألت محمّدا ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث فقال : فيه اضطراب ، والصحيح عن عائشة قولها . وأيضا فقد ذكر أبو حاتم الرازيّ نحو قول البخاري وأن الصواب : عراك عن عروة عن عائشة قولها وأن من قال فيه : « عن عراك : سمعت عائشة » مرفوعا وهم فيه سندا ومتنا ( انظر تهذيب الكمال 8 / 93 - 94 والتعليق عليه ) ولا معنى بعد كل هذا لما ذكره النووي والبوصيري في تحسين هذا الحديث . أخرجه أحمد 6 / 137 و 184 و 219 و 227 و 239 ، والمزي في تهذيب الكمال 8 / 93 من طريق خالد الحذاء به ، وانظر تحفة الأشراف 11 / 488 حديث ( 16331 ) ، ومصباح الزجاجة ( الورقة 25 ) ، والمسند الجامع 19 / 345 حديث ( 16133 ) ، وضعيف ابن ماجة للألباني ( 68 ) .